أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
176
الرياض النضرة في مناقب العشرة
قال : ماتت فاطمة بين المغرب والعشاء ، فحضرها أبو بكر وعمر وعثمان والزبير وعبد الرحمن بن عوف ، فلما وضعت ليصلى عليها قال علي رضي اللّه عنه تقدم يا أبا بكر ، قال : وأنت شاهد يا أبا الحسن قال نعم تقدم فو اللّه لا يصلي عليها غيرك فصلى عليها أبو بكر رضى اللّه عنهم أجمعين ودفنت ليلا - خرجه البصري وخرجه ابن السمان في الموافقة . وفي بعض طرقه فكبر عليها أربعا وهذا مغاير لما جاء في الصحيح فإنه ورد في الصحيح أن عليا لم يبايع أبا بكر حتى ماتت فاطمة وطريان هذا مع عدم البيعة يبعد في الظاهر والغالب وإن جاز أن يكونوا لما سمعوا بموتها حضروها فاتفق ذلك ثم بايع بعده . ذكر أن فاطمة لم تمت إلا راضية عن أبي بكر عن عامر قال : جاء أبو بكر إلى فاطمة وقد اشتد مرضها ، فاستأذن عليها فقال لها علي هذا أبو بكر على الباب يستأذن فإن شئت أن تأذني له ؟ قالت أو ذاك أحب إليك ؟ قال نعم فدخل فاعتذر إليها وكلمها فرضيت عنه . وعن الأوزاعي قال بلغني أن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غضبت على أبي بكر فخرج أبو بكر حتى قام على بابها في يوم حار ثم قال لا أبرح مكاني حتى ترضى عني بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فدخل عليها علي فأقسم عليها لترضى فرضيت - خرجه ابن السمان في الموافقة . ذكر اختصاصه بالدعاء بخليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ابن أبي مليكة قال : قال لأبي بكر يا خليفة اللّه قال لست بخليفة اللّه ولكني خليفة رسول اللّه وأنا راض بذلك - خرجه أحمد وأبو عمر وعن ابن عمر أن أبا بكر بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام فمشى معهم نحوا من ميلين فقيل له يا خليفة رسول اللّه لو انصرفت فقال لا إني سمعت